العيني

131

عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان

الدولة وحرضهم ، فأجابوه ، وكان الشيخ قد خرج من الشام مستهل جمادى الأولى ، وقد غلت الأسعار بدمشق جداً حتى أنه بيع خروفان بخمسمائة درهم ، واشتد الحال جداً . ثم جاءت الأخبار بأن ملك التتار قد خاض الفرات راجعاً في عامه ذلك لضعف جيشه وقلة مدده ، فطابت الأخبار ، وسكن الناس ، ورجعوا إلى منازلهم منشرحين آمنين ، ولله الحمد رب العالمين ، وعاد نائب السلطنة إلى دمشق من المرج ، وكان فيه مخيماً مدة أربعة شهور متتابعة ، وكان هذا من أعظم الرباط ، وتراجع الناس من الحصون حول دمشق إلى أوطانهم . ذكر وصول الرسل من جهة قازان وفي أواخر شوال : جاء مملوك نائب حلب وأخبر بحضور الرسل من جهة قازان إلى السلطان ، ورُسم للأمير سيف الدين كراي المنصوري أن يتجهز إلى لقائهم ، فتجهز وخرج ، وقد كتبوا بالإقامات في الطرقات ، وتلقاهم الأمير كراي فأحضرهم ، وهم : الأمير ناصر الدين على خواجة ، والقاضي كمال الدين يونس قاضي الموصل ، ورفيقهما ، وكانوا رسموا قبل تمثلهم بين يدي